السيد محمد صادق الروحاني

231

منهاج الصالحين ( ط . ج )

المضاربة م 2175 : المضاربة هي أن يدفع الانسان مالا إلى غيره ليتجر ( « 1 » ) فيه على أن يكون الربح بينهما بالنصف أو الثلث أو نحو ذلك . م 2176 : يعتبر في المضاربة خمسة أمور : الأمر الأول : الايجاب والقبول ( « 2 » ) ، ويكفى فيهما كل ما يدل عليهما من لفظ أو فعل أو نحو ذلك ولا يعتبر فيهما العربية ولا الماضوية ( « 3 » ) . الامر الثاني : البلوغ والعقل والاختيار في كل من المالك والعامل . وأما عدم الحجر من سفه أو فلس ( « 4 » ) فهو انما يعتبر في المالك دون العامل . الأمر الثالث : تعيين حصة كل منهما من نصف أو ثلث أو نحو ذلك إلا أن يكون هناك تعارف خارجي ( « 5 » ) ينصرف إليه الاطلاق . الأمر الرابع : أن يكون الربح بينهما ، فلو شرط مقدار منه لأجنبي لم تصح المضاربة ، إلا إذا اشترط عليه عمل متعلق بالتجارة ( « 6 » ) . الأمر الخامس : أن يكون العامل قادرا على التجارة فيما كان المقصود مباشرته

--> ( 1 ) أي من أجل عمل تجارى مشترك بينهما ، فالعمل من شخص والمال من شخص آخر . ( 2 ) وقد مر بيانهما في هامش المسألة 1636 . ( 3 ) أي أنه لا يشترط في صحة المضاربة ان يجرى الاتفاق بينهما بصيغة معينة أو بلفظ معين . ( 4 ) أي أن هذين الشرطين وهما أن لا يكون ممنوعا من التصرف بسبب الافلاس أو بسبب كونه سفيها مختصان بمالك المال ، أما العامل فلا مانع من أن يكون مفلسا مثلا . ( 5 ) كما لو كان من المتعارف عليه دفع مبلغ معين أو نسبة معينة لصاحب المال كل شهر مثلا . ( 6 ) بأن يساعدهم الشخص الثالث في بعض الاعمال مثلا ويكون له حصة من الأرباح .